الشيخ محمد باقر الإيرواني

331

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الاجتناب عن الإناء الثاني في تمام الساعات « 1 » . وهذا كله بخلاف ما لو كانت الأمارة قد قامت على نجاسة الاناء الأوّل قبل العلم الإجمالي فان العلم الإجمالي يسقط عن المنجزية ، فلو دلت الامارة في الساعة الأولى على نجاسة الاناء الأوّل ثم حصل العلم الإجمالي في الساعة الثانية بوقوع قطرة دم اما في الإناء الأوّل أو في الإناء الثاني فالعلم الإجمالي المذكور لا يكون منجزا لعدم تعارض الأصل في أطرافه إذ الاناء الأوّل لا يجري فيه أصل الطهارة ابدا لسقوطه قبل العلم الإجمالي « 2 » .

--> ( 1 ) ونفس هذا البيان يأتي فيما لو طهّر الاناء الأوّل أو خرج عن محل الابتلاء ونحو ذلك من الأسباب الموجبة لعدم جريان أصل الطهارة فان العلم الإجمالي يبقى على المنجزية لان أصل الطهارة في الإناء الأوّل وان لم يجر بعد خروجه عن محل الابتلاء إلّا انه حيث كان جاريا قبل الخروج عن الابتلاء فيحصل تعارض بين هذا الأصل الجاري قبل الخروج عن الابتلاء وبين الأصل الجاري في الإناء الثاني في تمام الوقت . ومن الغريب ما اختاره المحقق الإيرواني في كتابه نهاية النهاية ج 2 ص 127 من عدم المنجزية في الحالات المذكورة . ( 2 ) وقد تقول ان هذا واضح على مسلك الاقتضاء ، ولكن كيف الحال على مسلك العلية ؟ والجواب : ان النتيجة على مسلك العلية هي نفسها على مسلك الاقتضاء فان العلم الإجمالي بشكله الجديد الذي صورناه سابقا ثابت من دون فرق بين المسلكين ، فعلى كلا المسلكين يمكننا ان نقول انا نعلم اجمالا اما بنجاسة الإناء الأوّل في الساعة الأولى أو بنجاسة الإناء الثاني في تمام الوقت . وهذا العلم الاجمالي وجداني ولا يمكن لأحد انكاره ، ومع ثبوته ينجز كلا طرفيه - وهما وجوب الاجتناب عن الإناء الأوّل في الساعة الأولى ووجوب الاجتناب عن الإناء الثاني في تمام الوقت - فان أصل طهارة الإناء الأوّل في الساعة الأولى يتعارض مع أصل طهارة -